|
الكوخ المحترق اختارتها لكم مريم عبد الملك هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها . و نجا بعض الركاب، منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة . ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه ، حتى سقط على ركبتيه و طلب من الله المعونةوالمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم … مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب ، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل و حر النهار … و ذات يوم ، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلاً ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة . و لكنه عندما عاد ، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها . فأخذ يصرخ : " لماذا يا رب ؟ حتى الكوخ احترق ، لم يعد يتبقى لي شئ في هذه الدنيا و أنا غريب في هذا المكان ، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه . لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ ؟!؟" ونام الرجل من الحزن و هو جوعان ، و لكن في الصباح كانت هناك مفاجأة في انتظاره … إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه !!! أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه ، فأجابوه: " لقد رأينا دخاناً ، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ … " أحبائي : إذا ساءت ظروفك فلا تخف ، إن الله يعمل في حياتك … وعندما يحترق كوخك أعلم أن الله قادم لإنقاذك … " لحيظة تركتك و بمراحم عظيمة سأجمعك… بفيضان الغضب حجبت وجهى عنك لحظة و بإحسان أبدى أرحمك قال وليكِ الرب "اشعياء 54: 7، 8 |