|
غسيل الدرج غسيل الدَرَج ( السلالم ) جلست بجوار أمى وهى تتابع برنامج سياسى ، تابعته على غير عادتى لأن الأحداث
السياسية لا تشغلنى كثيراً ، فسلام الله الذى فى قلبى (أشكرك يارب) غير مرتبط بأي أحداث ، و يقيني إن كل شيء زي ما بيقولوا
under
control : { تحت السيطرة } سيطرة أبى وإلهى .. لكنِّى تابعته من باب
العلم بالشيء… المهم… أعجبني تعبير
سمعته من المحلل السياسي بيقول ان " الإصلاح " يشبه "غسيل
الدرج" ( السلالم ) ؛ لا يمكن أن يتم من أسفل إلى أعلى، لابد أن يتم غسيله من
أعلى إلى أسفل ، فعندما نبدأ من أعلى سينساب الماء تدريجياً إلى أسفل ، وينظف كل
درجات السلم … وسرحت فى مدى التشابه بين كلمة " الإصلاح " وكلمة "
التوبة" ، فمفهوم " التوبة " عندى كان أنها : " إصلاح " لتصرفات الإنسان الخاطئة حتى تصبح صورته جيدة أمام
الله وأمام الناس وأمام نفسه . ورجعت بذاكرتي للخلف وتذكرت الخدعة اللِّى كان بيخدعنى بيها إبليس لسنين
طويلة هذا عددها : 1-
القدمين : ما أنت بتروح
الكنيسة وساعات بتحضر اجتماع أو مؤتمر. 2-
اليدين : هو فيه حد كريم
مع الفقراء قدَّك ؟ ده أنت حتى بتشارك فى بناء كنائس
{ بأكون دافع مبلغ بسيط
وإبليس يقوللِّى : ده أنت ماحصلتش !!! } 3-
الفم : ده أنت بتخُر (
بتنقَّط ) زيت يا راجل , طول السنة صايم … 4-
الأذن : دايماً في عربيتك
فيه شرائط ترانيم و وعظات بتشغّلها في سكة السفر . 5-
العينين : لأ كله إلاَّ دي
, ده أنت مابتقراش إلا لأدباء محترمين وساعات بتقرا في الكتاب المقدس. 6-
العقل : هو فيه كام واحد
زيَّك حافظ آيات وشواهد من الكتاب المقدس ؟؟؟ .. 7-
الذهن : لأ خلاص بقى , يعنى
إنت مش مكفِّيك كل اللى بتعمله ده علشان شكلك يبقى حلو فى نظر الله ؟!؟ ده أنت أحسن من غيرك كتيــــــــــــــــــــــــــــــــــر … وعشت سنين طويلة وأنا راضى عن شكلى فى نظر نفسى وراضى عن شكلى فى نظر الناس
، لكن عمرى ما سألت نفسي : " ياترى شكلى إيه في نظر الله ؟ لأني طبعاً كنت مصدَّق خدعة إبليس إنى بأعطى لله حقه وزيادة شوية !!! إلى أن جاء أسعد يوم فى حياتى ، يوم ما اتقابلت مع الرب ،،، يومها دار
بيننا حوار لن أنساه أبدا … - قال لى : أنت مش عايش حياتك بتعمل حاجات
غلط ، لكن (( ومع ذلك )) أنا مش لاقى لنفسى مكان فيها … - قلت له : إزاى يا رب بتقول كده ؟! هو انت مش واخد بالك أنا بأعمل إيه !؟ وبعدين ما أنت بتقوللِّى أهو إن أنا مش بأعمل حاجات غلط، يبقى فين
المشكلة ؟؟ - قال لى : المشكلة انك اهتمِّيت تجدِّد كل حاجة فيك إلاَّ أهم حاجة
.. - قلت له : هى إيه يارب ؟؟ - قال لى : ذهنك القديم . - قلت له : ماله ذهنى يارب؟ وأجدِّده إزاي ؟!؟ -
قال لى : الذهن الجديد اللى أنا عاوزه مواصفاته بسيطة جداً ، وأي حد يقدر يحصل
عليها ، " لو
أراد " : الشرط الأول : ذهن مؤمن بأن : "بالنعمة أنتم مخلَّصون ، بالإيمان ، وذلك ليس
منكم . هو عطية الله ، ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد" أفسس 2 : 9,8 فاهم الكلام ده معناه ايه ؟ معناه إن : و إنت ولا حاجة … أدِّيلك كل حاجة … من غير ما تدفع
أي حاجة … لأن الخلاص
"هدية" و ليس "أجر عن عمل" … - قلت له : مش فاهم !!! يعنى أنا دلوقت أعيش حياتى زي ما أنا عايز وأعمل
ما بدالى مادام الخلاص بالنعمة ؟!؟ - قال لى : لأ طبعاً .. باقى الآية بيقول : " لأننا نحن عمله ، مخلوقين فى المسيح يسوع
لأعمال صالحة ، قد سبق الله فأعدَّها لكى نسلك فيها " أفسس 2 :10 يعنى فيه نوع من الأعمال هيفرَّح قلبي لما أشوفك بتعمله … أعمال هتعملها مش بدافع الخوف من
العقاب ، لكن بدافع محبتك لرب الأرباب … والنوع ده من الأعمال مش هتعرفه وتقدَر تعمله إلاَّ لما يتوفَّر فيك الشرط
الثانى . الشرط الثاني : ذهن يقدَّر محبة الله له : " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى
لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية " يوحنا 3 : 16 لو كنت قدَّرت حجم محبتي ( محبة الله ) ليك ، كنت حسِّيت قد إيه إنت مديون
، لأنك مهما قدِّمت لىَّ ، فى المقابل أنا قدِّمت ( ابني
الحبيب الغالى عليَّ) ... يوم ما ذهنك هيدرك معنى
"الفداء " ، يومها بس هتعرف إن لو حياتك هتقضيها تشكر ، عمر ما عمرك
هيوفِّى … تذكرت وقتها الآية اللى بتقول : " تغيروا عن
شكلكم بتجديد أذهانكم " رومية 12 : 2 أتارى لو كل حاجة فى تصرفاتى شكلها كويس ، لكن ذهني مش متجدِّد ، هيكون شكلي
النهائي في نظر الله = لاشيئ على الإطلاق !!! وقتها بس فهمت الآية اللى بتقول : " إله هذا الدهر (الشيطان) قد أعمى أذهان غير
المؤمنين ، لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح ، الذى هو
صورة الله ." 2 كورنثوس 4 : 4 أتارى إن أنا كنت "مسيحي بالاسم" وبس ، أو شخص "متديِّن"
( يعني : ممارس للديانة المسيحية ) ، ولم أكن "مؤمن حقيقي" حسب قلب الله … وفهمت إن مفهوم "التوبة الحقيقية" إنها : إصلاح و تجديد للذهن تحديداً وليس شيئاً آخر، لأن الذهن هو أول درجات السلم ، متى جدَّدته سينساب الماء
تلقائياً وتدريجياً لينظف باقي الدرجات كلها … يعنى هتعمل كل الأعمال الحسنة اللى كنت بتعملها (أو ماكنتش) لكن بمنظور
مختلف تماماً ، لأن فى كل يوم جديد.. ذهنك هيخلِّيك تقول : كيف أنسى سيدي
الغالي المسيح … كيف أنسى الدم بالجنب الجريج ؟ من رآنى فى هوانى
فأتى طوعًا إلىّ … من فدانى و اشتراني كاسراً قيد يداى كيف أنسى قلبك
العافى الكبير … من عفى عنى وعن جرمى الخطير فمحى كل ذنوبى وابتدا
عهداً جديداً … وملا بالروح قلبي فغدا قلبي سعيداً هبني أنسى سيدي
ذاتي هنا … فعنادي قد أذاقني العنا وأغنى في حياتي
عالماً أنى غريب… ذاكراً أنك ربى سوف تأتى عن قريب من كل قلبى بأقول لكل شخص لم يذق حلاوة العشرة مع الله : انتبه للخدعة اللى عدو الخير بيخدع بيها الناس , منتهزاً فرصة جهلهم بصفات
الله ( وهذه الخدعة ) هى : "الانسان علشان يعيش مع ربنا لازم يحرم نفسه من حاجات كتيرة حلوة فى
الدنيا" … فبناءاً عليه ناس كتير بتقول : خلّينا بعيد أحسن ، هوَّه الواحد هيعيش كام
مرة؟؟ هى مرة واحدة بس. يبقى الواحد لازم يعيش حياته بالطول و بالعرض وما يحرمش نفسه من المتعة … الخدعة دى الناس بتصدقها لأنها مش عارفة الله ومش عارفة صفاته اللى من
"أحلاها " إن :
" الله مش بيبات مديون " يعنى أمام كل لحظة بتعيشها له من قلبك وبترفض فيها العسل السام اللى
بيقدِّمهولك إبليس ، الله بيعوَّضك عنها أضعاف مضاعفة … من ضمن الحاجات اللى اختبرتها ، إن أنا زمان كنت بأدلِّل نفسي وماكنتش لاقى
"السعادة الحقيقية" : ياما حاولت و كنت
بأحاول … أجد الراحة مكنتش طايل عشت في وهم سنين خدعتني … شهوة عيني في عالم زايل لكن من ساعة ما اتقابلت مع الرب وسلمت له حياتى ، والرب بنفسه (
وخلِّى بالك من "بنفسه" ) هو اللى بيدلِّلنى … صدقني … يا هناه ويا سعده
اللى الرب بنفسه هوَّه اللي يدلعه … " على الأيدي تُحمَلون ، وعلى الرُكبتين تُدَلَلون . " إشعياء
66: 12 كتبتها لكم على صفحات دعوة للجميع مريم عبد الملك
|