بعد تسونامي يا نفسي لا تنامي

في يوم الأحد الموافق 26 ديسمبر 2004م وبعد يوم  واحد من أحتفال العالم  بليلة الكريسماس وبينما العالم في أنتظار ليلة رأس السنة التي كان يتبقى عليها أربعة أيام فقط للأسف! لم تاتي ليلة راس السنة على مئات الألاف منهم حيث وقع أكبر زلزال في منطقة المحيط الهندي بقوة 9 بمقياس ريختر لم يحدث مثله منذ أكثر من 40 عام  وقد أعقب الزلزال ظاهرة عرفت بأسم تسونامي وأدت الظاهرة لأمواج عالية حملت صخورا وزن الواحدة منها أكثر من 20 طناً وقذفت بها مسافات تجاوزت ال20 مترا ولأن طاقة أمواج تسونامي تستمد قوتها من حركة الأرض وليس الرياح وتصل المسافة بين قمة الموجة وقاعها  أكثر من 100 كيلو متر والزمن بين الموجة والأخرى قد يصل إلى ساعة كاملة وتصل سرعة الموجة إلى أكثر من 800 كم في الساعة  أحدثت دمارا شاملا خلال 7 ساعات أمتد لأكثر من 4500كم في المحيط الهندي وقتل أكثر من 300 ألف نفس عدا المفقودين .

تذكر الكثيرون الأحداث المروعة التي حدثت في بداية القرن الحادي والعشرين هذا فلم ينسى العالم بعد أحداث 11 سبتمبر وأحتراق برجي التجارة بنيويورك بأمريكا وما ترتب عنه من حروب وخوف وفزع حتى جاء تسونامي!

ولكن وسط هذا الجو الحزين هل كان هناك أي أخبار سعيدة؟ نعم. فقد عثرت فرق الاغاثة الهندية على تسعة ناجين في ارخبيل اندامان (الهند) قرب تايلاند. هم خمسة رجال وثلاثة اطفال وامرأة بعد 38 يوما من تسونامي رغم انتشار التماسيح بكثافة في المستنقعات واضاف البيان الهندي أن التسعة التقوا بفتى من قبيلة شومبن البدائية اطلعهم على اسلوب لاشعال النار وذكر احد الناجين ان المجموعة عثرت بمساعدة الفتى البدائي على لحم خنزير بري قاموا بطهوه لكنهم عاشوا في معظم الاحيان على جوز الهند.
صديقي القاريء العزيز صديقتي القارئة العزيزة: لقد قال الرب يسوع المسيح 4 مرات في سفر الرؤيا :أَنَا آتِي سَرِيعاً (رؤيا3: 11و22: 7و12و20) وأن كانت لا توجد علامات لمجيئة الثاني ولكن علامات ما بعد مجيئة الثاني في مبتدأ الأوجاع (متى24: 8) والضيقة العظيمة (متى24: 21) قد ظهرت فبعد أختطاف الكنيسة هناك :

أولاً- سبعة ختوم: (رؤيا 1:6-1:8 ) وهي تتمشى مع مبتدأ الأوجاع في (مت24:14-4)

1-الفرس الأبيض :السلام الوهمي , وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ (مت11:24)

2-الفرس الأحمر: فَخَرَجَ فَرَسٌ آخَرُ أَحْمَرُ، وَأُعْطِيَ لِلْجَالِسِ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَ السَّلاَمَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَأُعْطِيَ سَيْفاً عَظِيماً. و سوف تسمعون بحروب و أخبار حروب  .أنظروا لا ترتاعوا .لأنه لابد أن تكون هذه كلها ولكن ليس المنتهى بعد  لأنه تقوم أمة على أمة و مملكة على مملكة (متى5:24-7)

3-الفرس الأسود: فَنَظَرْتُ وَإِذَا فَرَسٌ أَسْوَدُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ مَعَهُ مِيزَانٌ فِي يَدِهِ. وَسَمِعْتُ صَوْتاً فِي وَسَطِ الأَرْبَعَةِ الْحَيَوَانَاتِ قَائِلاً: «ثُمْنِيَّةُ قَمْحٍ بِدِينَارٍ، وَثَلاَثُ ثَمَانِيِّ شَعِيرٍ بِدِينَار , تكون مجاعات (متى7:24)

 4-الفرس الأخضر : وَإِذَا فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ اسْمُهُ الْمَوْتُ، وَالْهَاوِيَةُ تَتْبَعُهُ، وَأُعْطِيَا سُلْطَاناً عَلَى رُبْعِ الأَرْضِ أَنْ يَقْتُلاَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ والْمَوْتِ وَبِوُحُوشِ الأَرْضِ , و أويئة (متى7:24)

5-الصراخ لأجل القتل : وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، ,حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيقٍ وَيَقْتُلُونَكُمْ وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي. (متى9:24)

6-الزلزلة العظيمة : وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، والْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ، و زلازل في أماكن  وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ.(متى7:24و8)

7-بداية الأبواق السبعة :

ثانياً- سبعة أبواق: (رؤيا8-11) وهي تتمشى مع الضيقة العظيمة (مت15:24-29)

1-برد ونار و دم  وحرق ثلث الأشجار2-ثلث البحر دم بجبل النار 3-ثلث المياه أفسنتين 4-ظلمة ثلث الشمس و القمر و النجوم 5-الويل الأول 6-الويل الثاني (متضمن السبع رعود) 7-الويل الثالث  (رؤيا 6:8-19:11)

ثالثاً- سبعة جامات:(رؤيا15-16) : 1-الدمامل 2-تحويل ماء البحر دم  3-تحويل ماء االأنهار دم 4-احتراق الناس بالشمس 5-الظلام و الآلام 6-أرواح نجسة شبه الضفادع 7-الزلزلة و البرد  (رؤيا 16)

صديقي القاريء العزيز صديقتي القارئة العزيزة:الا ترى أن في تسونامي تجمعت عدة مظاهر من من تلك الضربات حيث أجتمع الزلزال الرهيب مع الغرق وقتل مئات الألاف من البشر وباقي  الكائنات مما أدى للمجاعات والأوبئة ونزع السلام والويلات فلماذا تضع أمالك في هذا العالم؟ هل تذكر ما قاله كاتب الرسالة إلى العبرانيين : وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَعَدَ قَائِلاً: «إِنِّي مَرَّةً أَيْضاً أُزَلْزِلُ لاَ الأَرْضَ فَقَطْ بَلِ السَّمَاءَ أَيْضاً». فَقَوْلُهُ «مَرَّةً أَيْضاً» يَدُلُّ عَلَى تَغْيِيرِ الأَشْيَاءِ الْمُتَزَعْزِعَةِ كَمَصْنُوعَةٍ، لِكَيْ تَبْقَى الَّتِي لاَ تَتَزَعْزَعُ. لِذَلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ مَلَكُوتاً لاَ يَتَزَعْزَعُ لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ اللهَ خِدْمَةً مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى. لأَنَّ إِلَهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ (عبرانين12: 26-29) وقال الرب يسوع: فَاسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ (متى25: 11-13) فهل نطيع المسيح ونسهر؟ فنكون كالتسعة الذين نجو وهل تناجي نفسك بصدق معي وتقبل نصيحتي كما قبل التسعة نصيحة الفتى لتقول: بعد تسونامي يا نفسي لا تنامي ؟! مصلياً

صلاة :يا من أوصيت نفسي أن تسهر ولا تنام حررني إلى التمام حتى أنتظر مجيئك الثاني حقاً لا بالكلام أمين

   

عودة