شهادة فردية وثلاث عظات نارية

 (وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض) (أع 8:1)

 بعد أن تهكم الشاب الملحد على الواعظ الإنجليزي الشهير (ألكسندر ماكلارين) (1826 – 1910) وعده أنه سيحضر الاجتماعات الأربعة التي سيعقدها ماكلارين في الكنيسة، والتي سيتكلم فيها عن الحقائق المسيحية الأساسية.

وبالفعل وفى الشاب المستهزئ بوعده وكان كل مرة يُصغي بانتباه إلى مواعظ ألكسندر ماكلارين. وبعد الاجتماع الرابع والأخير وقف الشاب والدموع تنهمر من عينيه واعترف بخطاياه وأعلن قبوله للمسيح مُخلصاً شخصياً لحياته. فرح ماكلارين جداً لخلاص هذا الشاب وسأله بشغف: أي المواعظ الأربعة أثرت فيك؟ فأجاب الشاب: سيدي إن مواعظك عظيمة جداً ومُفيدة للغاية، ولكن لم تكن هي التي أثّرت فيّ. ثم أكمل الشاب حديثه قائلاً: في صباح يوم الأحد وبعد انتهاء الموعظة، وبينما أنا أخرج من الاجتماع لاحظت امرأة عجوز كانت على وشك الانزلاق. وبينما أنا أساعدها نظرت إليّ بعدما شكرتني وقالت لي: أتمنى لو كنت تعرف مُخلصي يسوع المسيح، إنه كل ما أملك في هذه الحياة وشهوة قلبي أن تتعرف عليه أنت أيضاً، فهو وحده الذي يجعل للحياة معنى رائعاً، وحتى الموت معه لا يُخيف، فالأبدية مضمونة عنده. ثم أردف الشاب قائلاً: إن شهادة هذه السيدة الفاضلة جعلتني بمجرد وصولي إلى البيت أن أجثو على ركبتي حيث طلبت الرب يسوع وتعرّفت عليه شخصياً وتمتعت الآن بسلامه الكامل.

لقد قال الرب يسوع للرجل الذب كان به لجئون: «اذهب إلى بيتك وإلى أهلك وأخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك. فمضى وابتدأ ينادي في العشر المدن كم صنع به يسوع فتعجب الجميع» (مر 19:5،20). أما السامرية فلم يقل لها ذلك ولكنها بعد أن اختبرته، تركت المرأة جرتها ومضت إلى المدينة وقالت للناي «هلموا انظروا إنساناً قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح؟» (يو 28،4،29).

أما الأبرص فقد قال له الرب لا تقل لأحد شيئاً، ولكن لم يستطع إلا أن يشهد عن الرب يسوع فخرج وابتدأ ينادي كثيراً ويذيع الخبر (مر 44:1،45). فليس جميعنا مُرسلين، أو وُعاظاً، أو مبشرين نعظ الآلاف، ولكن من واجب كل مؤمن أن يشهد لا بحياته فقط بل بكلامه أيضاً.

عودة