|
ضبط النفس هزم
الاسكندر و جيوشه اليونانية العالم المعروف في أيامه ، و لكونه مقداما و جسورا ،
فان الاسكندر كان واحدا من القلائل فى التاريخ الذي استحق أن يسمى " الأكبر
" عادة لم يكن الغضب
جزءا من طبيعة الاسكندر . و مع ذلك فانه في عدة مرات في حياته ، هزمته حدة طبعه
بطريقة مأسوية . في واحدة من تلك المناسبات ، كان كليتس و هو صديق حميم للاسكندر و
قائد كبير فى جيشه ، بدأ كليتس يسخر من
الإمبراطور أمام رجاله ، و عندما أعماه الغضب ، خطف الاسكندر رمحا من واحد من
جنوده و قذفه بقوة نحو كليتس ، اخذ رمحه حياة صديق طفولته . و لقد تبع غضبه هذا
ندما شديدا . شل الشعور بالذنب تفكير الاسكندر ، فحاول ان يقتل نفسه بنفس الرمح ،
و لكن رجاله منعوه ، و رقد الاسكندر على فراش المرض عدة أيام ، لقد هزم الاسكندر
الأكبر كثير من المدن و لكنه فشل ان يقهر نفسه . و على مدى التاريخ
، فان كثيرين دمروا حياتهم لانه كان ينقصهم ضبط النفس . تقدم لنا رسالة يعقوب
علاجا مجربا و ثبت نجاحه " ليكن كل
إنسان مسرعا في الاستماع . مبطئا في التكلم . مبطئا في الغضب " كن مسرعا في الاستماع
. يقول الأطباء
النفسانيون لنا أن الاستماع من المحتمل أن يكون ابسط طريقة و اكثر فعالية لمساعدة
الناس القلقين . أن الاستماع الهزيل يسبب تبديدا في التعليم و الصناعة . و تنتهي
آلاف الزيجات كل عام لان الزوج و الزوجة توقفا عن استماع إلى بعضهما البعض . من المحزن أن نفشل
في الاستماع لبعضنا البعض و لكن الأمر يعتبر مميتا من الناحية الأبدية عندما نفشل
في الاستماع إلى الله . كن
مبطئا في التكلم يبدو أن كل واحد
عنده شئ يقوله . ذات مرة قال زينون الفيلسوف القديم " نحن لنا أذنان و فم
واحد ن لهذا السبب ، يجب أن نصغي ضعف الوقت الذي نتكلم فيه " أنها نصيحة جيدة
، قال سليمان في سفر الأمثال " من يحفظ فمه و لسانه ، يحفظ من الضيقات نفسه
" كن
مبطئا في الغضب غضب الإنسان يعوق
عمل الله، فعندما يفقد شخص أعصابه ، فانه يفقد القدرة على التفكير السليم و عمل
قرارات متوازنة .
|