|
عند الشعور بالكمال يا رب قد اختبرتني و عرفتني انت عرفت
جلوسي و قيامي فهمت فكري من بعيد مسلكي و مربضي ذريت و كل طرقي عرفت لانه ليس كلمة
في لساني الا و انت يا رب عرفتها كلها من خلف و من قدام حاصرتني و جعلت علي يدك
عجيبة هذه المعرفة فوقي ارتفعت لا استطيعها اين اذهب من روحك و من وجهك اين اهرب
ان صعدت الى السماوات فانت هناك و ان فرشت في الهاوية فها انت ان اخذت جناحي الصبح
و سكنت في اقاصي البحر فهناك ايضا تهديني يدك و تمسكني يمينك فقلت انما الظلمة
تغشاني فالليل يضيء حولي الظلمة ايضا لا تظلم لديك و الليل مثل النهار يضيء
كالظلمة هكذا النور لانك انت اقتنيت كليتي نسجتني في بطن امي احمدك من اجل اني قد
امتزت عجبا عجيبة هي اعمالك و نفسي تعرف ذلك يقينا لم تختف عنك عظامي حينما صنعت
في الخفاء و رقمت في اعماق الارض رات عيناك اعضائي و في سفرك كلها كتبت يوم تصورت
اذ لم يكن واحد منها ما اكرم افكارك يا الله عندي ما اكثر جملتها ان احصها فهي
اكثر من الرمل استيقظت و انا بعد معك ليتك تقتل الاشرار يا الله فيا رجال الدماء
ابعدوا عني الذين يكلمونك بالمكر ناطقين بالكذب هم اعداؤك الا ابغض مبغضيك يا رب و
امقت مقاوميك بغضا تاما ابغضتهم صاروا لي اعداء اختبرني يا الله و اعرف قلبي
امتحني و اعرف افكاري و انظر ان كان في طريق باطل و اهدني طريقا ابديا . فماذا
اذا انحن افضل كلا البتة لاننا قد شكونا ان اليهود و اليونانيين اجمعين تحت الخطية
كما هو مكتوب انه ليس بار و لا واحد ليس من يفهم ليس من يطلب الله الجميع زاغوا و
فسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس و لا واحد |