ورد هذا الخبر بالبي بي سي الإثنين 27 ديسمبر قتل ما يزيد عن 14 آلاف شخص في منطقة جنوب شرق آسيا بفعل الأمواج العاتية التي تسبب فيها أقوى زلزال يشهده أي جزء من العالم منذ 40 عاما. وقد بدأت فرق المساعدات الدولية في المشاركة في جهود البحث عن المفقودين وتقديم المساعدات للمصابين والمشردين. وقد بدأت أعداد ضحايا الكارثة في التزايد بسرعة كبيرة في أسوأ المناطق تأثرا في سريلانكا والهند وإندونيسيا وتايلاند. وكان الزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، والذي لم تشهد الأرض أقوي منه خلال الأربعين سنة الماضية، قد وقع تحت مياه المحيط الهندي بالقرب من اتشيه في شمال إندونيسيا متسببا في دفع حائط من المياه لمسافة آلاف الكيلومترات. وكان خبراء الزلازل في الولايات المتحدة قدروا قوة الزلزال ب8.9 على مقياس ريختر، ثم عدل ذلك إلى 9 درجات بعد اجراء اختبارات أخرى. وقد قتل أكثر من 4400 شخص في اندونيسيا و4500 في سريلانكا و3200 شخص في الهند و310 أشخاص في تايلاند. ولا تزال أعداد الضحايا في ارتفاع في مناطق كثيرة من بينها المنتجعات السياحية في تايلاند والتي تعج بالسياح. ومن المستحيل تأكيد عدد محدد للقتلى والمصابين والمفقودين في الدول التي تضررت من الزلزال وما تبعه من اكتساح مياه المحيط للمدن والقرى الساحلية. ولا يزال المئات مفقودين في المناطق الساحلية، ويقول المسؤولون في سريلانكا إن هناك مليون شخص أجبروا على الفرار من منازلهم. وأعلنت تشاندريكا كوماراتونجا رئيسة سريلانكا حالة الطوارئ في البلاد وتم نشر الجيش للمساعدة في جهود الإنقاذ. كما لا يزال المئات من الصيادين مفقودين قبالة الساحل الجنوبي للهند، وقالت تقارير إن المياه ألقت بعشرات الجثث على الشواطئ. وفي إندونيسيا لا تزال الاتصالات صعبة، خاصة في منطقة اتشيه التي وقع الزلزال بالقرب منها وأعقبه تسع هزات أرضية، وتقول تقارير إن بعض الجثث تجمع من فوق الأشجار. كما أعلنت جزر المالديف التي تقع أراضيها على مستوى منخفض حالة الطوارئ لوقوع كارثة وطنية، ورغم أن الجزر تبعد مسافة 2500 كيلومتر عن مركز الزلزال فإنها تعرضت لفيضانات كاسحة. كما تضررت بشدة أيضا جزيرتا أندامان ونيكوبار التابعتان للهند واللتان تقعان بالقرب من مركز الزلزال. ولم يتسن التأكد رسميا من عدد الضحايا لكن مسؤول بالشرطة قال لوكالة رويترز إن 300 شخص قتلوا وهناك 700 مفقود يخشى مقتلهم أيضا. وكانت الأمواج التي تسبب الزلزال فيها من القوة لدرجة وصولها إلى الصومال على الساحل الشرقي لإفريقيا. إغاثة دولية ودعت منظمات الإغاثة الإنسانية إلى تقديم مساعدات فورية لتجنب وقوع المزيد من الضحايا. وتعهد الاتحاد الأوروبي على الفور بتقديم مبلغ ثلاثة ملايين يورو (2.1 مليون جنيه استرليني) للمساعدة في جهود الإغاثة. وتدفقت رسائل التعزية من جميع أنحاء العالم. فقد قال البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان إنه يصلي من أجل "ضحايا هذه المأساة الكبيرة". ووعد الرئيس الامريكي جورج بوش بتقديم مساعدات الى الدول المتضررة كما أعرب عن عميق أسفه بسبب "الخسائر الفادحة في الارواح". وترد من المنطقة المتأثرة بالكارثة الطبيعية تقارير عن الضحايا الذين حاصرهم الدمار بالإضافة لروايات مؤثرة عن محاولات النجاة من الكارثة. جيانتي لاكشمي البالغ من العمر 70 عاما ذهب للتسوق مع زوجة ابنه في كودالور بجنوب الهند، وعندما عادا وجدا حفيده وولديه التوأمين قتلى في منزلهم. وقال: "كنت أتمنى أن أموت بدلا من الآخرين، ولكانت حياة زوجة ابني استمرت. لا أتحمل رؤية ألمها." وفي تايلاند دمرت المئات من الأكواخ السياحية في جزيرة في في التي تتمتع بشعبية كبيرة. وقال تشان مارونجتايتشر صاحب المنتجع لوكالة اسوشيتدبرس: "أخشى أن عددا كبيرا من الأجانب قد فقدوا في البحر، بالإضافة للعاملين لدي أيضا." ويقول الخبراء إن زلزال الأحد يعتبر خامس أعنف زلزال يقع منذ 1900، ويعتقد أن آثاره المدمرة انتشرت انتشارا واسعا بسبب وقوعه تحت مياه المحيط. وقال بروس بريسجريف من هيئة الجيولوجيا الأمريكية لوكالة رويترز: "هذه الزلزال القوية، عندما تقع في المياه الضحلة...تقوم بتحريك أرض المحيط كما لو أنك تحرك الماء في حوض الاستحمام." ويقول الخبراء إن الأمواج العاتية الناشئة من الزلازل يمكنها الانتقال بسرعة تصل
إلى 500كم في الساعة. موقع دعوة للجميع يقدم تعزيات السما الى اسر الضحايا |