|
عرفه بأن الله يحبه مجاناً هنالك طريقتان لتقديم الله للطفل ، إحداهما صحية جدا و هي تقوى الطفل و تقوده إلى عيش ملء الحياة ، و الأخرى غير صحية ، تخيف الطفل و تقلل من حظه في الحياة . انها نظرة تبدو لي مشوهة .لأنها تظهر الله وكأن محبته لنا مشروطة . و انه يحبنا فقط إذا ما كنا نروق له و نطيع أوامره . أما إذا فشلنا في أطاعته ، بالفكر أو بالقول أو بالفعل ، فآنذاك يتنكر لنا في الحال . فنحس و كان ظلال غضبه قد لفت حياتنا من كل اتجاه لكن إذا ما كنا كاملين في الأمانة ، فهو آنذاك يغدق حبه . انه عبء ثقيل يلقى على عاتق فكر الطفل و قلبه . فحقيقة الله كما أجدها في تعاليم الكتاب المقدس ، و كما أؤمن بها شخصيا هي انه يحبني دون شروط ، انه يقول لي بلسان نبيه اشيعاء : " لقد أحببتك حقا ، و حبي لك لن ينضب و إذا نسيت أم طفلها ، ثمرة أحشائها ، فلن آنساك أبدا ....لقد حفرت اسمك على كف يدي كي لا أنساك " يمكننا بالطبع أن نرفض الله و نتنكر لحبه . و إذا ما حدث لك ان قدمت حبك لشخص فرفضه ، يمكنك أن تعرف ماذا يعنى ذلك . فالتنكر لحب الله يشكل واقع الخطيئة . و لكن الله يبقى هو هو ، و حبه لنا لا يتغير أبدا . و رفضنا له لا يتسبب في آي نقص في حبه و ذراعاه أبدا مفتوحتان ترحبان بنا . لقد بدا لي ذلك الحب الذي بدون شروط متجسدا في قصة حملها إلى أحد علماء النفس البارزين ، قال : " لجأ زوجان إلى مساعدة أحد الأخصائيين و كان زوجان قد اخذ يتعرض للاضطرابات . فشكت الزوجة من أن زوجها يظهر لها الحب فقط عندما يحضر إلى المنزل و يجده على اكمل ما يمكن من النظافة و الترتيب . فاقر الزوج بذلك و لكنه أكد أن من حقه ان يجد منزلا في غاية النظافة و الترتيب عندما يعود مرهقا بعد نهار عمل طويل . فأجابت الزوجة قائلة : " و لكن بي حاجة إلى أن أحس انه يجبني ، أكان المنزل نظيفا أم لم يكن ، لأني من ذاك الحب استمد القدرة على تنظيف المنزل او ترتيبه " فاثنى الأخصائي على قولها " يجب ان نعلم الطفل بان عليه ان يكتسب حب أهله او يستحق حب الله . فالحب الحقيقي هبه مجانية ، لا تعرف شروطا . و ما من حواشي كتبت بحرف صغير في اسفل الاتفاقية ، و ليس من بديل للدخول إلى حب الله . انه بكل بساطة يحبني . فالإنسان الذي يجهد في أن يربح حب الله ، أو يصبح أهلا له ، يقول الله " انك ترى الأمور على عكس ما هي . انك تحاول تغيير ذاتك كي تربح حبي و هذا غير ممكن قطعا . لقد وهبتك حبي لكي تتمكن من تغيير ذاتك . فإذا ما تقبلت حبي كهدية مجانية منى إليك ، تصبح في القدرة آنذاك على النمو . ان بك حاجة إلى أن تعرف أنى احبك ، أجهدت نفسك أم لم تفعل ، و تلك المعرفة ستخلق فيك القدرة على الجهاد " عن كتاب " كمال الإنسان في ملء الحياة " قصة حقيقية نعم بالحب نحيا
وبالحب نعيش وعلى الحب نموت وهذه قصة حقيقية
واقعيه نشرتها Womens
Magazine في
الولايات المتحده ... قصة كلها حب وتعبر عن مضمون ما
نتكلم عنه وكيف ان حب طفل برىء في عمر الزهور يساهم في
اعادة اخته
الوليده الى الحياه ... انها معجزة الحب المعجزة الالهيه .. يتعلم الطفل
الحب بالتلقين وليس بالدروس والتعليم المباشر .. ساعدي طفلك البكر على محبة أخيه هل مررتِ بهذ ا الاختبار في حياتك كأم؟ ماذا كان موقف ابنك أو ابنتك البكر من مجيء الطفلة أو الطفل الثاني في العائلة؟ اسمعي ماذا جاء في هذا التقرير تحت عنوان: ساعدي طفلك البكر على محبة أخيه، يقول: قدوم مولود جديد على الأسرة ومشاركته الطفل الأكبر أو الطفل البكري في الاهتمام والتدليل خبر جميل، يشيع البهجة بين أفراد الأسرة ولكنه قد يحمل بين طياته مأساة نفسية للابن الأكبر تدفع الأبوين إلى تعديل موقفهما وسلوكهما تجاهه حتى لا تشتد غيرته ويدخل في جولات عدوانية مع هذا المولود الجديد. الدكتور مصطفى عبد اللطيف استشاري أمراض النساء والتوليد وأخصائي طب الأطفال في مصر يقول: إنه يجب على الأم مساعدة طفلها الأول على قبول فكرة قدوم مولود جديد بأن تسمح له بالاستماع إلى حركات الجنين في بطنها ورؤية الثياب المعدة له وجعله على دراية بأي تغير قد يطرأ على المنزل بسبب هذا الضيف الصغير . وهو ما يجب أن يتم قبل موعد الولادة بوقت طويل، حتى لا يعج المنزل بالأعمال في وقت ضيق مما قد يشعر الطفل بالخوف والاضطراب . ومن الأفضل عند عودة الأم من المستشفى إبعاد طفلها الكبير عن المنزل وذلك لمنعه من المشاركة في مجموعة الأعمال التي تخص المولود الجديد دونه مما قد يشعره بالإهمال والحيرة على أن تتم إعادته إلى المنزل ليرى أخاه في مهده وبعد أن تكون الأم قد تمكنت من مواجهة الواقع الجديد بأكبر قدر من الدقة والحذر فإذا ما كان فارق السن بين الطفلين أقل من سنتين قلت المشكلات وخف التوتر النفسي للطفل الأكبر ومهما يكن . فالطفل الأكبر يشعر بالتغيرات التي تطرأ على الأم من نحوه. ويؤكد الدكتور مصطفى عبد اللطيف بـأنه يجب الاهتمام بالتصرفات السلوكية التي تبدو في نظرنا عديمة الأهمية وربما نشأ التوتر أحيانا من عدم قدرة الأم على الابتسام في وجهه أو عدم قدرتها على حمله من كثرة أعباء المولود الجديد، فينبغي لها في هذه الحالة أن تضبط أعصابها وتحدّ من توترها قدر ما تستطيع ، مع مراعاة ممارسة الأنشطة والبرامج اليومية التي كانت تمارسها معه من قبل. إلى هنا ينتهي التقرير. إن ما يعاني منه الولد البكر لهو شئ حقيقي يا سيدتي. فلقد لاحظت أنا نفسي ذلك بين الأولاد و أخبرتني إحدى صديقاتي مؤخرا عن ابنة بكر سُرّت بولادة أخت لها. لكن لما اكتشفت أن هذه الأخت سوف تنام في الغرفة معها وسوف يهتم بها والداها صارت تبكي وتصرخ وتقول خذوها أنا لا أريدها إنني أكرهها أكرهها.. إن غيرة الولد الغريزية تؤثر على تصرفاته وفي بعض الأحيان تدفعه إلى تصرفات هوجاء وعدوانية ضد الطفل الحديث أو الطفلة الحديث.إذن هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقك يا سيدتي وعليك يا سيدي الرجل أيضا. فعلى الوالدين أولا أن يقبلوا أولادهم من الله لأنه وحده صاحب كل العطايا والنعم والبركات. ومن واجبهم أن يحبوهم وأن يربوهم بتأديب الرب وإنذاره. أي أن يعلموهم طرق الله وتعليمه الصحيح. يخبرنا الكتاب المقدس يا سيدتي عن أول طفلين أتيا إلى عالمنا لأول زوجين في أول الخليقة آدم وحواء. وهما قايين وهابيل. فلما كبر قايين الابن البكر كان يعمل في الأرض أي كان مزارعا. أما هابيل الابن الثاني فكان راعيا للغنم. فقدم قايين من أثمار الأرض قربانا للرب. وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها. فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه. وحدث إذ كان قايين وهابيل في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقايين : أين هابيل أخوك؟ فقال لا أعلم. أحارس أنا لأخي؟ فقال ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض . فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها. تائها وهاربا تكون في الأرض. لقد قام قايين على أخيه هابيل الأصغر سنا وقتله. لكن لم يكن قايين أنذاك طفلا، بل كان رجلا بالغا. لقد اشتعلت الغيرة والحسد في قلبه عندما قبل الله تقدمة هابيل أخيه ولم يقبل تقدمته هو. فلم يكن منه إلا أن قام على أخيه وقتله. ولم يرتكب هذا العمل فحسب بل أنكر فعلته الشنعاء هذه حين سأله الرب أين هابيل أخوك؟ وقال أحارس أنا لأخي؟ وكأن الله لم يعلم ماذا حصل وهو عالم القلوب وكاشف السرائر. نعم يا سيدتي، لقد أشعلت الغيرة والحسد قلب قايين مع أنه كان رجلا بالغا ولم يكن صبيا صغيرا. فإذا كانت الغيرة تؤدي في بعض الأحيان إلى انحراف الكبار وسلوكهم سلوكا أعوج، فما بالها تفعل بالصغار إذن؟ حذار يا سيدتي إذن من لفت الانتباه إلى الولد الصغير في حضور الكبير ، بل على العكس يجب أن تحاولي منح أكبر قدر من انتباهك للكبير خاصة أن الصغير لا يفقه شيئا بعد مما يجري من حوله. حذار من أن تغيظي ابنك أو ابنتك البكر لئلا يحصل ما لا يحمد عقباه. بل توصينا كلمة الله الحية بأن لا نغيظ أولادنا بل أن نحبهم ونترأف عليهم . يقول النبي داود في أحد مزاميره: كما يترأف الأب على البنين هكذا يترأف الرب على خائفيه. فهل نترأف عليهم حقا وفعلا وهل نحوطهم بالعناية والرعاية؟ ثم هل اخبترت يا سيدتي أنت وزوجك رأفة الرب ورحمته وغفرانه لخطاياكما؟ عندها تستطيعان أن تترأفا أنتما على أولادكما وتنشئاهم في الطريق الصحيح.
|